المناظرة الحضارية- 1

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح

بين الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

في مساء الثلاثاء: 2 / 5 / 2006 م استضاف البرنامج الناجح ( البيت بيتك ) فضيلة الإمام الدكتور على جمعه مفتى الديار المصرية. والمفكر والشاعر الأستاذ أحمد عبد المعطى حجازي لمناظرة بينهما سادها جو من رحابه الصدر واتساع الأفق وتوضيح وجهات النظر وتقريبا فيما يخص أمور المسلمين ويشغل بال الكثيرين من المثقفين وغير المثقفين مابين مؤيد لفكره أو معارض لها في أعمال للعقل وبالحجة الساطعة والبراهين القاطعة.

بدأت المناظرة بتقديم كريم من الإعلامى القدير الأستاذ تامر أمين .. الذي أدار الحوار بحنكه وحكمه واقتدار مما أشاع الغبطة في نفوسنا . وأيقنا إن هذه المناظرة ستكون ممتعه وتزيح الستار عما غمض أو التبس على البعض من أفكار.

وقد آثرت مجلة ( التصوف الاسلامى ) إن تنفرد بنشر هذه المناظرة ليكون لها شرف هذا السبق الصحفي وتقدم لقرائها الأعزاء هذا الحوار الهادي للاستمتاع بقراءته. وهذا هو النص الكامل لقبطانين تعرفنا على فكرهما وأرائهما وعبرا بنا إلى بر الأمان لبناء هذا الوطن السعيد (مصر).

الأستاذ تامر أمين : فضيلة المفتى .. اسمح لي أن أبدا بالأستاذ أحمد لأن البداية كانت من عنده: أستاذ أحمد .. كنت معنا في الأسبوع الماضي على الهواء مباشرة وقلت ما قلت في معرض حديثك أنه – في كثير الأحيان – وفى بعض الخطاب الديني تجده مرشحا للإرهاب .. فسر؟!

الأستاذ أحمد عبد المعطى حجازي: الخطاب الديني الذي تحدثت عنه هو مجمل الخطاب الذي يتلقاه الإنسان من مصادر متعددة .. فأنا لم أتحدث عن مصدر واحد إنما تحدثت عن بعض خطب الجمعة .. فأنا مثلا – أتحدث عما أستمع إليه شخصيا مباشرة وأتحدث عما ينشر في الصحف وعن بعض ما يقال في برامج الإذاعة والتلفزيون وعن بعض ما ينشر في الكتب وعن بعض الفتاوى وأتحدث عن مظاهر ومشاهد في الشارع .. فمثلا عندما أجد أن بعض السيارات أو كثيرا منها الآن وقد زينت نوافذها وأبوابها التي لم تراع الدين كأن أجد سيفا وقد كتبت عليه بعض العبارات المعروفة فإننى أتذكر على الفور ما حدث في الإسكندرية .. تلك الفتنه الطائفية التي خرج فيها أحدهم يهاجم بعض المصلين من المسيحيين.

هذا ما كنت أقصده عندما كنت أتحدث عن الخطاب الديني ولأمر لا يتعدى ذلك على كل حال ولكننا لنشفى من الخطاب السائد وإنما نحتاج إلى خطاب من جديد إلى خطاب آخر لأن الحوادث لا تتناهى والنصوص تقف عند الحدود ونحن في حاجة في هذه النصوص إما بتفسيرها تفسيرا جديدا يتفق مع تطور العصر والاجتهاد في فهمها ونحتاج كذلك إلى نصوص جديدة .. إلى أحكام جديدة لأن هناك حوادث لم تكن موجودة من قبل والآن مطروحة علينا كما أن هناك نصوصا لم يعد لها أى نافع تنطبق عليه.

الأستاذ تامر: قبل أن نسمع فضيلة المفتى .. هل هذه الفتاوى وهذه السلوكيات الخاطئة في الخطاب الديني تسمعها من المصادر الرسمية وغير الرسمية؟

الأستاذ أحمد: نعم.

فضيلة الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية: بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. في يوم السبت الماضي وحتى يكون المشاهد معنا على خط واحد اجتمع هنا أربعة من الفضلاء منهم شاعرنا ونرجو أن يشعر بنا الأستاذ أحمد عبد المعطى حجازي .. وهالنى إن الأمور تتطور في الكلام حتى زج بمؤسسه دينية كسبب خفي وراء الإرهاب، أو كسبب نستطيع أن نقول عنه السبب الكامن وراء الإرهاب .. ثم ضرب في ذلك مثلا واضحا (فتوى تتعلق بتحريم التماثيل) وهذا إثر كلام حكيم صدر عن الأستاذ مكرم أحمد يقول فيه : (إن الأزهر عمره ما خرج ولا فرخ إرهابيين وأن الأزهر كان يعلم الناس الرأى والرأى الآخر ، فاتسعت أفاقهم واستمعوا إلى الحوار وأعطوا حقيقة ولب الدين وانه يرحب ولا يفرق وأن هناك اختلاف تنوع وأن هذا الاختلاف في التنوع لابد منه حتى نصل إلى الكمال والتكامل) فعلق عليه الأستاذ عبد المعطى حجازي ، وقال له : لا .. أنا معترض معك على هذا وأتى بمثال قضيه تحريم التماثيل.. وأصبحت أنا – والكلام لفضيلة المفتى – في سياق الكلام وبدون تحليل له وتحليل مضمونه مرشحا للإرهاب، وأصبحنا بعد ذلك نسأل سؤالا خطيرا جدا وهو : أنه بعد ذلك أين المرجعية إذا كان مفتى الديار مؤيدا للإرهاب، وإذا كانت هذه الفتوى التي تحرم التماثيل مرفوضة رفضا وكأنها تخالف سنه الله في كونه وكأنها تخالف الفطرة الإنسانية، وكأنها تخالف النظام والآداب، وكأنها تخالف العصر وما فيه .. وعلى ذلك فقد أخطا الرجل خطأً بليغا .. فأين المرجعية ؟ وهذا أخطر ما فى المسألة .. أين المرجعية ؟ .. نحن بذلنا من ثمرة حياتنا ما استطعنا به أن ندرك النص بمنهج علمي وأرجو من المشاهدين أن يضعوا دائرة حول المنهج العلمي.

الأستاذ تامر : الدين علم؟!!

يتبع…

Advertisements

2 تعليقان

  1. جزاك الله خير على مجهودك.. بس ياري لو تغير نوع و لون الخط لان للاسف الخط لونه و نوع سيئين جدا جدا و مش عارف اقرا منو اي حاجه.. و جزاك الله كل خير..

  2. معتز:
    أشكر حضرتك على تشريفك، وجزاك الله خيرا على تشجيعك.
    أنا طبعا آسفة للغاية إن فى صعوبة فى القراءة، ولكن هذا الخط هو الذى استقررت عليه بعد تجارب عدة!! فالمعذرة 😦
    وجزاك الله خيرا على ذوقك 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: