المناظرة الحضارية- 5

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

ويستطرد فضيلة المفتى: إن هذا الكلام خطير جدا وهى الصورة المطبوخة لعالم الدين في ذهن جمهور المثقفين .. من أين أتت هذه الصورة ؟؟

الأستاذ حجازى: من قراءاتهم .. من تجاربهم.

فضيلة المفتى: لو سمحت شيلوا الحجاب اللى بيننا وبينكم لو سمحتم هيا بنا نعمل Brainstorming أى عصف الذهن.

الأستاذ تامر (متعجبا): الله!

فضيلة المفتى: لو سمحتم نحن ندعوكم إلى كلمه سواء بيننا وبينكم هيا بنا نبنى الوطن!

مداخله تليفونية من الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ صلاح منتصر..

موضوع التماثيل – على حد معرفتى- وعلى حد قراءاتي ليست من الموضوعات المقطوع الحكم فيها دينيا .. فالتحريم مستند إلى حديث يقول (لن تدخل الملائكة بيتا فيه صورة أو كلب) وفضيلة المفتى – على ما أتذكر والأستاذ تامر كان شاهدا – كان يتلقى سؤالا من أحد المستمعين : أن لديه كلب وعندما يدخل الرجل بيته يقابله الكلب بالبشاشة المعروفة والترحيب ويلعق ملابسه بلسانه ..وهو في حيره .. ماذا يفعل عندما يصلى ؟ فأجابه فضيلة المفتى باختصار شديد وبوضوح أشد: صل ولا حرج. إن جزءا من الحديث أنهدم لأنه كيف لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلاب .. وصلِّ ولا حرج.

أما بالنسبة للتماثيل فهناك آراء تختلف بالنسبة لهذا الموضوع .. وأنا لا أقول ذلك من فراغ فأمامى – الآن – صفحة من جريدة العربي بتاريخ 24 مارس 2002 م أجرت هذه الصحيفة حديثا مع المفتى الجديد في ذلك الوقت الدكتور أحمد الطيب .. وسألت المحررة فضيلة المفتى: ماذا تقول لمن يزعم أن التماثيل حرام بل ويدعو إلى إزالتها من البيت؟

فأجابها الدكتور أحمد الطيب بالنص الآتى: بعض العلماء قالوا هذا .. لكن العلماء وعلى رأسهم الشيخ بخيت المطيعى والشيخ محمد عبده وكل العلماء المستنيرين والمدققين في النصوص وفى علل الأحكام .. ولماذا كانت حلالا ؟ ولم هي حرام ؟ .. كل هؤلاء يقولون إن التماثيل لا بأس بها لأنها حرمت من أجل العبادة والتماثيل لا تعبد في مصر أو في غير مصر وأنا مع الذين يرون أنها ليست حراما.

هذا معناه – والكلام للأستاذ صلاح منتصر – أن هناك رأيا يقول هذا ورأيا يقول هذا وبالتالي كانت ملاحظتي على الفتوى أنها كانت رأيا قاطعا وليست رأيا كاشفا للاختلافات.

الأستاذ تامر : فضيلة المفتى .. صلِّ ولا حرج!

فضيلة المفتى: اننى ألجأ إلى المفكرين والمثقفين والنخبة والصفوة… وبيني وبين الإعلام أزمة .. حلوا هذه الأزمة .. أنا أريد الاستعانة بكم في هذه الأزمة التي تشغل بالنا بهذه الكيفية .. ولكن – الحمد لله – في كل محنه منحه كشفت أزمة للفكر الحر في هذه البلاد وسوف أتكلم عن أزمة الفكر الحر كيف تكون .. ولكن تعالوا بنا في أزمتى مع الإعلام!

القصة إن أحد الصحفيين فتش في القديم من الفتاوى فوجد فتوى رقم 68 هذه الفتوى صدرت سنة 2003 م .. وأنا عينت مفتيا فى 28/9/2003 م.

دار الإفتاء مؤسسة .. ليست هي أنا فيها فقط .. فهي مجموعة من العلماء على رأسهم المفتى وهو خادم العلم الشريف وليس هو يأتى فيطبع الأمور بطابعه… وهكذا. وهناك آراء ذكرتها قبل الإفتاء تخالف جماهير العلماء.

عندما تصدر الفتوى عن دار الإفتاء لابد أن التزم بما عليه المجمع وبما عليه جمهور العلماء لأن الآخرين عندما يأتون لي لا يأتون من أجلي أنا، إنهم يأتون ليعرفوا ماذا يقول الدين في جمهوره .. في مدرسته الراجحة .. وهذا أمر مهم.

المهم .. أخونا الصحفي أخذ الفتوى 68 الصادرة سنه 2003 ونشرها في الصفحة الأولى تحت عنوان ” خرج علينا فضيلة المفتى أو المفتى ” وهذا الأسلوب يوهم أن المسألة جديدة. لقد أحضرت معي المستندات التي تثبت:

أولا: إن الشيخ محمد عبده لا يفتى هذه الفتوى إطلاقا ..الشيخ محمد عبده عمل (عصف الذهن) ونشر ثلاث مقالات عام 1903 م في مجله المنار .. وكان وقتها على دار الإفتاء ولم يفت هذه الفتوى. لابد إن نعرف جيدا إن هناك فرقا بين الفتوى والرأى لأن الفتوى تصدر بعد ترتيب معين وبمصادر معينه وبوضع معين.

ثانيا: ظلت دار الإفتاء تفتى عبر السنين الطويلة أن التماثيل حرام . وليس ” خرج علينا المفتى اليوم”

ثالثا: الناس يسألون كل يوم فيأخذون الفتاوى المستقرة بدار الإفتاء.

رابعا: إن الشيخ أحمد الطيب عندما عرضت عليه المسألة قال: نحن ولدنا فى بيت كله تماثيل. إن جدي – والكلام للدكتور أحمد الطيب – كان يصنع التماثيل .. فكيف تكون حراما ؟! إننى أرى أنها ليست حراما .. وذهب فوجد مقالات الشيخ محمد عبده ..والشيخ بخيت لم يفت بأن التماثيل حلال وليس له شيء خارج دار الإفتاء في هذا الشأن.

إن تحت يدي 174 سجلا بها 12 ألف فتوى أدخلتها بالإسكندرية وحدثت فيها لتواكب المعاصرة ولأتاحه دراسة هذا التراث لكي يدرسه الناس.

كما إن الشيخ جاد الحق على جاد الحق كانت له نفس الفتوى .. وعبر ال 110 سنوات لم تتغير وأنا لم أخرج بهذه الفتوى.

من الذي جعلها قضية؟ أيضا لست أنا .. حيث لم اكتب مقالا عنها .. والأستاذ عبد المعطى حجازي يتابع مقالاتي التي زادت عن 60 مقالا في الأهرام وعلى 30 أو 40 مقالا في الأخبار وأكتب في جريدة الحياة من قبل الإفتاء بسنين طويلة ولم أذكر أبدا أن تصير التماثيل قضية.

إن عندي مليونا ومائتي ألف فرع فقهى، وكل فترة نسمع من يقول: فيها ترشيح للإرهاب ، وعندما نقول إن الخمر حرام وهى تباع في فنادقنا والقمار حرام ويسبب إدمانا لكنه موجود رغم أنه محرم على المصريين دخول حتى صالة القمار.

هناك ما يسمى بالمذهب ولازم المذهب وصديقي الأستاذ صلاح كتب إن هذا يلزم منه تكسير التماثيل ! من قال ذلك؟ إن وجود التماثيل ليس قضية والتي هي محل خلاف ولا يلزم تكسيرها فنحن بذلك ماذا نعلم أولادنا ؟! فالخمر المتفق على تحريمها في الديانة الاسلامية واليهودية والسكر حرام عند المسيحيين فهل معنى ذلك أننا نعلم أولادنا أن يذهبوا إلى الفنادق ليكسروها؟!

يتبع…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: