المناظرة الحضارية- 7

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

الأستاذ تامر : أنت عارف فضيلتك المكان؟!

ضحك…

فضيلة المفتى: أنا متتبع الأستاذ أحمد فلقد ذكر ذلك في مقالاته أن بجواره زاوية وأن يضايقونه بالميكروفون والأذان… الخ ويستكمل فضيلة المفتى حديثه قائلا: إن عددنا 20 مليون أزهرى في العالم… فهل هناك غير عمر عبد الرحمن ؟ هل هناك غيره الآن؟

الأستاذ حجازي : الآن لا يوجد أحد.

فضيلة المفتى: عمر عبد الرحمن رجل من عشرين مليون كما أنه لم يلوث يده بالدم إلا إن فكره انحرف تحت ضغط إحباط غرض مصلحه جهل .. ليكن ما يكون!!

أليس هناك من الأطباء من هو منحرف وعندما تكون نسبه انحراف دكتور واحد في الألف ألم تكن هذه نسبة قليلة؟ وعندما تكون النسبة واحدا في العشرين مليون تصبح النتيجة لا شيء ولما يكون هذا ممتدا عبر الزمان ولمده ثلاثمائة سنة أو ربعمائة سنة فإنه أيضا لا توجد نسبة ونستطيع القول : منذ ألف عام .. منذ نشأة الأزهر.

الأستاذ تامر : إذن عمر عبد الرحمن هو الاستثناء الوحيد.

فضيلة المفتى : إن هناك فرقا كبيرا بين الفتوى والرأى وقد درج الكثيرون على أن يسمون خروج رأى ما من إنسان كان فتوى والأخ الأستاذ الإعلامى الكبير محمود سعد له تعبير : كل من هب ودب ويدخلني في هذا أيضا وأننى أعاتبه اليوم لأنه لا يصح إن يقال عن مفتى الديار ( كل من هب ودب ) لأننى لست كذلك.

ولكن هل تتصور إن هناك تيارا في الأزهر يوافق على هذا ؟! الحقيقة ولوجه الله ومع كثرة احتكاكي بجميع طبقات الأزهر من المشايخ الكبار إلى الأساتذة إلى الطلاب الصغار اننى لم ألحظ هذا.

أنا أقول لسيادتك واعترف لك : 80 واحدا دخلوا مع 16 ألفا وهذا إحصائيا موجود وال 80 واحدا رجعوا في ست ساعات.

نريد أن تبنى هذا البلد.

الأستاذ حجازي: هذا البلد الأمين.

فضيلة المفتى : هذا البلد الأمين يا أستاذ عبد المعطى متدين ولا نستطيع أن ننزع الدين من قلب المسلمين وغير المسلمين جيناتك كده وهذا لا جدال فيه.

مداخله تليفونيه من الكاتب الصحفي الأستاذ حسن المستكاوى: أحيى هذا الحوار الهادئ المتحضر المثقف الجميل. نحن نفتقده في وسائل الإعلام المصرية وأرجو أن يستمر هذا المنهج.

فضيلة المفتى : روح يا شيخ ربنا يكرمك.

الأستاذ تامر : هناك نقطة مهمة جدا أثارها فضيلة الإمام تأتى في صيغه اتهام لجماعه المثقفين وهى فكره أن المثقفين يحاولون أن يعزلوا الثقافة بعيدا عن الدين؟

الأستاذ حجازي : لا أظن أن المثقفين المصريين الذين هم أيضا من أبناء هذا الشعب الذي تحدث عنه فضيلة المفتى – وهو صادق – أن هذا الشعب متدين ولا يستطيع أن يستغنى عن الدين وأنا أقول : أن الإنسان بصفه عامه لا يستطيع أن يستغنى عن الدين لان الدين يجيب الإنسان عن أسئلة لا يستطيع علم آخر أو معرفه أخرى أن تجيبه عنها هناك أسئلة متصلة بالغيب وبالخير والشر والثواب والعقاب والحياة والموت والوجود والعدم هذه الأسئلة وغيرها لا نجد لها جوابا إلا في الدين ولا نطمئن إلا لجواب الدين.

ومن هنا يطلب المثقفون خطابا دينيا جديدا ، لأن هناك فرقا بين الدين والخطاب الديني .. الدين مصادره معروفه لأنه نصوص ولأنه الوحي المنزل والخطاب الديني هو فهم لهذه النصوص ولهذا الوحي المنزل…هذا الفهم يختلف من عصر إلى عصر ومن بيئة إلى بيئة ومن مكان إلى مكان فإذا كان القدماء قد قدموا اجتهاداتهم في فهم النصوص المقدسة فهذه الاجتهادات نحن نستفيد منها الآن ونقرأها ونتعلم منها ولكننا مطالبون بأن نجتهد فيها ونجيب عن الأسئلة التي لم يجيبوا عنها لأن لنا في هذا العصر أسئلة جديدة عندما نجد أن بعض المؤسسات الدينية والمؤسسات العلمية المشتغلة بعلوم الدين تتخذ من الثقافة – بشكل عام – موقفا أيضاً ليس إيجابيا تماما.

الأستاذ تامر: اذكر لي علامات!

الأستاذ حجازي : كالكتب التي تصادر والأفلام التي تمنع من مجمع البحوث الاسلاميه على سبيل المثال .. وفى هذا المجال أيضا أتحدث عن موضوع التماثيل وكما ذكر تماما فضيلة المفتى – وله الحق – أن الكلام عن التماثيل فهم منه أنه موقف من الأمور العامة وهذه المسأله ليست مطروحة بشده الآن. موقف الإسلام من الفن – التمثيل – الرقص – النحت – موقف الإسلام من كل ذلك… موقف الإسلام من العلم .. علاقة الإنسان بالعلم .. من أين يبدأ العلم ؟ ومن أين ينتهي ؟ .. وهل نستطيع حقا أن نتحدث الآن كما يتحدث بعضهم عما يسمونه الإعجاز العلمي في القران والسنة وأن كل ما وصل إليه العلم الحديث من اكتشافات وانتصارات كانت موجودة في هذا النص أو في ذلك … الخ الخ.

الأستاذ تامر : نقف عند هذه النقطة يا أستاذ أحمد .. هل أنت تشكك في أن القرآن فيه إعجازات علمية؟

الأستاذ حجازي : لا أشكك .. أريد أن أقول أن القرآن قرآن .. وأن العلم علم .. فمثلا: الجغرافيا جغرافيا والدين دين أنا لا أستطيع أن اذهب إلى القرآن الكريم لكي أتعلم منه الجغرافيا ولا اذهب إلى القران الكريم لكي أتعلم منه الطبيعة أو الكيمياء ولا استطيع أن اذهب إلى القران الكريم لأتعلم منه النسبية أو الفلك أو غير ذلك.

وينبغي أن نفهم هذا لأنه بدون هذا التمييز بين الدين الذي يخاطب الوجدان والذي يقدم لنا الدليل المنطقي وبين العلم الذي نذهب إليه عن طريق التجربة أو مقارنه النظرية بالنتائج المعملية وعن طريق تكرار التجربة أى أنك تقوم اليوم بتجربة علمية وتقوم غدا فتكون النتيجة هي النتيجة … والتجربة التي تقع في مصر هي التي تقع في انجلترا هي التي تقع في استراليا هذا علم .. لكن في الدين يختلف .. حتى أصحاب الدين الواحد يختلفون.

الأستاذ تامر: نتوقف يا أستاذ حجازي عند هذه النقطة لأن فضيلة الإمام قال : أن الدين علم أما التدين فمجال .. ولا يمكن فصله!

يتبع…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: