المناظرة الحضارية- 8

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

الأستاذ تامر: نتوقف يا أستاذ حجازي عند هذه النقطة لأن فضيلة الإمام قال : أن الدين علم أما التدين فمجال .. ولا يمكن فصله!

الأستاذ حجازي : الدين علم، لكن العلم علم. هناك فرق بين العلوم الإنسانية كما تعلم والعلوم الطبيعية. وكيف نفسر بين رأى فضيلة المفتى في التصوير والتماثيل ورأى محمد عبده. محمد عبده لا شك في علمه .. ولا شك في علم فضيلة المفتى لكنهما مختلفان .. أما العلم الطبيعي فلا يختلف فيه العلماء.

الأستاذ تامر: قبل أن أرجع إلى فضيلة المفتى .. لي استفسار : هذا الحجاب الذي نتصوره مابين علماء الدين ومابين المثقفين .. تعتقد من الذي صنعه ؟ هل علماء الدين ؟ أم المثقفون ؟هذه العلاقة ليست بالمتميزة لن نقول علاقة سيئة .. لكن هذه العلاقة ليست في أفضل حالاتها كما نتمناها ؟ ما السبب؟

الأستاذ حجازي : السبب في رأيي أن هناك مجالات وللأسف أن كثيرا من علماء الدين فطاحل في علوم الدين لكن علاقتهم بالعلوم الأخرى قليلة وكذلك الأمر بالنسبة للمثقفين نحن نستطيع أن نتحدث عن مثقفين كثيرين يفهمون من هذا الفن أو ذاك لكنهم لايقرأون كما ينبغي في علوم الدين فكيف نتصل؟!

الأستاذ تامر : إذن مدى الخلاف أنه لكل مجاله!

الأستاذ حجازي : لكل مجاله لكن هناك مجالات مشتركة متداخلة ومنها مجال الدين ومنها أيضا مجال الفن والثقافة .. اسمح لي يا فضيله المفتى أن أسالك سؤالا : هل تستمع إلى الموسيقى؟

فضيلة المفتى : نعم.

الأستاذ حجازي : إذن هناك مجال مشترك .. أنا استمع إلى الموسيقى أنا استمع إلى عبد الوهاب.

فضيلة المفتى : والروك أند رول؟!

الأستاذ حجازي : أنا يمكن لا أحب هذا النوع لأن لي ذوقا خاصا ولكنى لا أحرمه.

الأستاذ تامر: كانت الأسئلة موجهه من الأستاذ حجازي إلى فضيلة الإمام متضمنة الكثير واعتقد أن فضيلته سوف يجيب عنها؟!

فضيلة المفتى: هو في الحقيقة أننى كنت أقاطع الأستاذ احمد عبد المعطى في جملة مما قاله وكنت أقول يا فضيلة الشيخ عبد المعطى ! الكلام هو هو أن هناك الشريعة وعلم الفقه وأن الشريعة هذه ثابتة وان الفقه نتاج بشرى يختلف باختلاف الجهات الأربع : الزمان والمكان والأشخاص والأحوال وأن الإنسان في الفتوى يصورها ثم يكفيها ثم يحكم فيها ثم يرى هذه المتغيرات الأربعة حتى يفتى وليس كل إنسان يفتى لأنه يوجد فرق بين الفتوى وبين الرأى.

القضية الثانية هي المصادرة مجمع البحوث الاسلامية يصادر الكتب؟ هذا كلام غير دقيق إطلاقا.

القضية أنه لا توجد أى مصادرة في مصر ولكن القضية أنه تصل إلى مجمع البحوث الاسلامية كتب هذه الكتب على صنفين : صنف منها يقول للمجمع : لو سمحت راجع لي هذا الكتاب حتى استدرك الخطأ قبل الطبع فإذا ما وجدوا له أخطاء إملائية أو مطبعيه أو فكريه أو أى شيء أخر يتم تنبيه إليها فيغيرها ويتداركها قبل نزول الكتاب وذلك نوع من أنواع التجويد وكان عينا أخرى راجعت عليه وأظن أن هذا متاح في كل الدنيا أى يتم تصحيحه.

النوع الثاني .. على هيئه شكاوى تأتى من جهات متعددة ربما تكون جهات رقابية أو أمنيه أو من أفراد أو من مؤسسات أو غير ذلك هذه الجهات تبعث لنا شاكيه .. ألحقنا … ألحقنا .. هذا الكتاب يشتم الرسول يشتم ربنا يشتم في القرآن .. إلخ وعندما يقرأ المراجع الكتاب يجد أنه لا يشتم في الرسول ولا في ربنا أو غير ذلك ولكنه ينقل ما قاله غير المؤمنين كذا والرد عيهم كذا ثم يقول هذا الكتاب جائز وليس به شئ من هذا ونجيب بهذه الإجابة للجهات التي أرسلت إلينا.

وهناك كتب نجد أن بها سبا لله ولرسوله.. الخ … فيقول المراجع : أن هذا الكلام خطأ وضد الدين وضد الإسلام.

ولمزيد من الاحتياط ولعدم الإرهاب الفكري وحجتي لا يستقل ذلك المراجع بالرأى وهو على أعيننا ورأسنا وأستاذ في الجامعة ومتدرب على هذا – يذهب هذا إلى مجمع البحوث الاسلامية الذي يوجد به كل التخصصات ربه 33 عضوا من كبار المفكرين في البلد ومن كبار الأطباء والاقتصاديين والقانونيين . وهكذا وكلهم أسماء .. أظن أنك تجلهم وكلنا نجلهم.. فيفندون الحيثيات التي ذكرها المراجع واحدة بعد الأخرى ثم يستقر رأيهم على أنها ليست مانعا للكتاب .. وذلك على الرغم من أن هذا الكتاب متاح في الأسواق ومطبوع منذ سنين.

بعض هذه الكتب تتكلم عن السحر والشعوذة وعقيدة الخرافة وبعضها يتكلم عن أحاديث موضوعه ومدسوسة .. وكذا وكذا وبعضها يتكلم عن سب للصحابة والتاريخ الاسلامى كله .. وكذا .. الخ.

وفى النهاية نقول: أن هذا الكتاب غير مضبوط.. أن هذا الكتاب غير قابل للنشر .. رغم أنه منشور ومباع منه 90 ألف نسخة.

كما أنه ليست هناك قوه تنفيذيه تأخذ رأى المجمع وهذا الكلام يذهب إلى الجهة المرسلة.

أين المصادرة ؟ ما اسم الكتاب الذي صودر ؟! الأزهر لا يقوم إطلاقا بالمصادرة .. الأزهر يوجه الناس إلى المتاح في كل النظم الديمقراطية في العالم التي أباحت حرية الرأى وحرية التعبير بالمقاطعة.

ما فكرة حرية التعبير؟ هي أن فلانا يتكلم بطريقة غير لائقة عن حالتي وكذا في الجريدة فيقول لي أخر: لا تشتريها ولا تقرأها.. هو لم يفرض عليك منهجا دراسيا سوف تمتحن فيه آخر العام .. انه نشر كتابا!!

وننادى جماعه المسلمين الذين يسألوننا بعدم قراءه الكتاب .. لا صادرناه ولا منعناه .. وليست عندنا سلطه قانونيه للمنع إلا في حاجة واحدة فقط وهى المصحف الشريف الخاص بالمسلمين الذين جعلوه أمانه في أعناقنا، فعندما نجد تحريفا به، نقول هذه النسخة لا تطبع ونخبر بذلك المطبعة ونطلب مصادرته لأنه تحريف في كتاب الله وكذلك الأحاديث ولم يحدث – حتى اليوم – شئ في الأحاديث وفى كتاب الله.

الأستاذ حجازي : أنا أريد أن أبلغك أنه تقع مصادره. أنا أحضر افتتاح معرض الكتاب كل عام وفى سنة من السنوات كان لنا اللقاء التقليدي المتبع مع الرئيس وفي هذا اللقاء أثرنا مع الرئيس أننا سمعنا أن كتب المستشار العشماوى التي كانت معروضة في أجنحه المعرض .. جاء بعض اعضاء مجمع البحوث الإسلامية ورفعوا هذه الكتب وصادروها وقد قلنا هذا الكلام بالنص للرئيس فسأل فأجيب بالإيجاب ( أيوه ) نعم حدث هذا… فقال ما ينفعش وليس من حق أحد أن يصادر كتابا إلا عن طريق القضاء وهذا ما حدث!

الأستاذ تامر : من مجمع البحوث الاسلامية؟

الأستاذ حجازي : أيوه من مجمع البحوث الاسلامية.

يتبع…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: