المناظرة الحضارية- 10

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

الأستاذ حجازي : ولكن أى عرى ؟! هل تقصد رقص الباليه عريا؟!

فضيلة المفتى: نعم أنا أعده عريا.. وحضرتك تقول لي في لقاء تلفزيوني أن العرى نسبى وأن كل مجتمع هو الذي يحدد معنى العرى.

الأستاذ حجازي : صحيح.

فضيلة المفتى : وإذا كان المجتمع قد حدد معنى العرى وقال أن النساء تلبسن حجابا .. أنت زعلان ليه ؟! بتعريفك وليس بتعريف اى شخص أخر.

الأستاذ حجازي: أنا موش زعلان، أنا زعلان لما يقال أن هذا الحجاب ركن من أركان الإسلام، و فرض دينى.. وهو ليس فرضا دينيا!!

فضيلة المفتى : يا أخى المرجع هنا مين؟!

الأستاذ تامر : هناك المرجعية .. أى من الذي يقول : أن الحجاب هو فرض على المسلمة أو ليس فرضا ، من الذي يقول؟!

الأستاذ حجازي : هناك عدة مراجع.

الأستاذ تامر : تقصد مرجعية رجال الدين ؟ أم المثقفين؟!

الأستاذ حجازي : وفكر المثقفين .. لأن المثقفين مسلمون !

فضيلة المفتى : نحن قلنا يا أستاذ عبد المعطى : أن الفن يقومه الناقد .. ولا يقومه المفتى.

الأستاذ حجازي : طبعا … صحيح.

فضيلة المفتى : إذن علم الدين يقومه المفتى ولا يقومه المثقفون!

الأستاذ حجازي : أعود إليه في الأصل .. ولكن لا التزم به.

فضيلة المفتى : هذه قضيه أخرى .. أنا لم اقل لك التزم به .. أنا أقول لك هذا هو الدين الذي يسأل عنه كل الناس.

الأستاذ تامر : فكرة الحجاب .. لأننا أمددنا الوقت لثماني دقائق أخرى.

فضيلة المفتى: أتقدم باقتراح وهو استمرار النقاش خارج نطاق التلفزيون أنا أدعو المثقفين والمفكرين بجميع الطوائف .. الأدباء والشعراء.. أدعوهم إلى Seminar سيمنار وأنا مستعد للجلوس معهم وأضيّفهم.

الأستاذ تامر: ولماذا خارج التلفزيون ؟ نحن نريد مشاركة المجتمع!

فضيلة المفتى: أقصد ليس في الحلقة ، وليس في البرنامج ويمكن أن نتفق على مساحات نخرج بها على المجتمع .. أنا مستعد لعمل سيمنارات متصلة .. في لقاءات وجلسات .. سموها ما تشاءون وتحدد لها موضوعا ونثير حوله النقاش ونرى بعضنا لنتعرف على الفرق بين العلم والمجال.. والفرق بين الثابت والمتغير والفرق بين الشيء وسببه .. والشئ ولوازمه وكلها أمور فكرية .. علاقة الدين بالأدب والفن والإبداع والحرية والسياسة.

الأستاذ حجازي: أنا أولا أشكر التلفزيون المصري وأشكرك شخصيا والبرنامج على إتاحة هذه الفرصة لي لكي أتشرف بالحديث مع فضيلة المفتى وأشكر فضيلة المفتى على سعه صدره وعلى كرمه وتواضعه.

الأستاذ تامر : هل تغيرت الصورة الذهنية لديك التي كنت قادما بها إلينا عن فضيلة الإمام وعن المؤسسة الدينية قبل وبعد الحوار؟

الأستاذ حجازي : تغيرت قليلا .. بمعنى أن تقديري لفضيلة المفتى كان ثابتا وهو تأكد في هذا اللقاء .. ولكن اسئلتى الجوهرية التي طرحتها في يوم السبت الماضي تحتاج إلى إجابات شافيه ولن استطيع تبرئه المؤسسة الدينية في هذا اللقاء من تهمة الإرهاب!

فضيلة المفتى : هناك شيء يا أستاذ تامر.. أحب أن اختم به هذه الحلقة ..لأننى أراك على عجل ! إذا سنصلى صلاه الجنازة على شهيد الشرطة الذي استشهد من أجلنا بيد ذلك الإرهاب الأسود .. هلاّ شاركتنا الصلاة عليه يا أستاذ حجازي؟!

الأستاذ حجازي : طبعا..

الأستاذ تامر : اسمحوا لي أن أزيد على كرم فضيلة المفتى الدعوة لمثقفي مصر جميعا بالذهاب إذا والصلاة على شهيدنا الأستاذ رائد الشرطة عبد الخالق أبو زيد بدار المناسبات بشارع صلاح سالم وهى قبل دار الإفتاء بقليل واعتقد أنها دعوه مهمة جدا.

واختتم الأستاذ تامر أمين هذا السبق للإعلام في المواجهة بلباقته المعهودة أدامها الله عليه وأعادها علينا جميعا بالنفع.

منقول عن موقع مجلة التصوف الإسلامى

http://www.eltsawofelislamy.com/Archive/329/Index.html

Advertisements

المناظرة الحضارية- 9

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

الأستاذ تامر: هذه الشهادة أعتقد أن يصدق عليها المهندس إبراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب وهو معنا على الهواء من مداخلة تليفونية.

المهندس إبراهيم المعلم : أحييك يا أستاذ تامر وأحيى أستاذنا والعالم الجليل الإمام الدكتور على جمعة والصديق العزيز الكبير وعلى سماحته وعلى ذكائه وعلى سحره وأحيى صديقي الكبير الشاعر احمد عبد المعطى حجازي وقلبي معك وأنت تواجه هذا السحر وهذه القوة.

فضيلة المفتى : يا أستاذ إبراهيم قل جاذبيه بلاش سحر دى، لما فيها من خرافة.

ضحك…

الأستاذ تامر: هل شاهدت يا “شمهندس” إبراهيم مجموعة من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية قد صادروا كتبا أو أمروا بمصادره كتب؟

المهندس إبراهيم : لم يحدث أنا لي فتره طويلة جدا في النشر ومن معلوماتي الأكيدة أنه لم يحدث ولم يصادر ولم يمنع كتاب واحد وأن مجمع البحوث الاسلاميه ليست له سلطه المصادرة إلا على المصاحف !وكل الناشرين والمطابع سعداء بهذه السلطة لأنها ضمانه لنا جميعا على دقه المصاحف ! أما المصادرة فليست من سلطات مجمع البحوث الاسلاميه ولا رجال الأزهر وعموما فالرقابة تابعه لوزارة الإعلام ولكن الكثيرين لايعرفون ذلك.

الأستاذ تامر: هذه شهادة مهمة جدا وهذا تأكيد على ما قاله فضيلة الإمام وهو أنه : ليس من حق وليس من سلطة مجمع البحوث الاسلاميه مصادره الكتب.

فضيلة المفتى : هناك حرية رأى وحرية تعبير ولكن يجب على الأزهر أن يلزم المسلمين بقراءة ما يراه وأنه مخالف للدين ؟! أما عندما يستنصحونه فإنه يجب عليه

أن ينصحهم؟! وذلك محافظه على حرية الرأى والتعبير فهل نطالب الأزهر عندما يسأله احد عن نصيحته بقراءه كتاب ما ويراه الأزهر مخالفا للدين أن يمتنع عن النصيحة ؟ أو أن يقول له : اقرأه .. هذه هي الحكاية .. الأزهر يقول : إذا أحد استنصحني بالقراءة لكتاب ما من عدمها .. أقول له : لاتقرأ هذا الكتاب وإذا رأيته مخالفا لما علمناه في الدين الذي نحن مرجعيه فيه بهذا المعنى .. وليس بمعنى رجال الدين الذين يحلون أو يحرمون تشريعا .. وليس بأيدينا التشريع كما قلت.

الأستاذ تامر : أمامنا عشر دقائق وبقيت لنا نقطتان النقطة الأولى : المعجزات القرآنية.

فضيلة المفتى : الإعجاز القرانى فيه 250 كتابا مطبوعا شكلنا لجنه من مجمع البحوث الاسلاميه لدراسة هذه الكتب وماذا يعنى الإعجاز القرآنى؟؟ ونحن نتفق مع الأستاذ عبد المعطى اتفاقا تاما أن القرآن لم يكن كتاب كيمياء ولا هندسه ولا رياضيات ولا كذا .. الخ. كل الذي يدندن حول هذه الكلمة “الإعجاز القرآنى” يتكلم بأن النص اللغوي الغريب فيه والذي يسمونه الإعجاز أن نصه لا يخالف أى سقف معرفي توصل إليه العلم. لقد أخذتم كلاما من الجرائد ولا يوجد احد اتصل بى يا أستاذ أحمد عبد المعطى حجازي وقال لي : ماحقيقة هذا ؟ ولا أحد قال لي : أنت أصدرت هذه الفتوى أم لا ؟ لأنه يوجد احتقان.

يا سيدى الفاضل : أنا أأبى أن تكون التماثيل قضية… يا اخوانا تريدون أن تجذبوني إلى مسألة ضمن مليون ومائتي ألف مسألة لنظل ندندن حولها ! افتحوا القضايا الساخنة افتحوا قضيه الدين والفن .. الفن مليان . السياسة حرام ولا حلال ؟!

الفن حرام.. كلمه نسبت إلى وهذا كلام لا معنى له .. فالفن مجال فيه الحاجات الحلوة وفيه الحاجات القبيحة وفيه حاجات حديثه تسمى (بدعة الفن الحديث) وليس في هذه البدعة إبداع ولا فن فيها ولكن هناك إبداعات فنية.

أريد أن أقول: الفن فيه حلال وفيه حرام ومنه مقبول ومنه مكروه والقضية هنا إذا تعلقت بأحكام شرعيه فأجدنى مضطرا لأن أقول إذا كان هناك أى شيء في الشريعة وليس في الفقه فأقول حرام إذا كان حراما.

العرى .. أنا أرى أنه قد يختلف معي آخرون..

وهنا قاطعه حجازي وكان هذا النقاش بينهما..

يتبع…

المناظرة الحضارية- 8

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

الأستاذ تامر: نتوقف يا أستاذ حجازي عند هذه النقطة لأن فضيلة الإمام قال : أن الدين علم أما التدين فمجال .. ولا يمكن فصله!

الأستاذ حجازي : الدين علم، لكن العلم علم. هناك فرق بين العلوم الإنسانية كما تعلم والعلوم الطبيعية. وكيف نفسر بين رأى فضيلة المفتى في التصوير والتماثيل ورأى محمد عبده. محمد عبده لا شك في علمه .. ولا شك في علم فضيلة المفتى لكنهما مختلفان .. أما العلم الطبيعي فلا يختلف فيه العلماء.

الأستاذ تامر: قبل أن أرجع إلى فضيلة المفتى .. لي استفسار : هذا الحجاب الذي نتصوره مابين علماء الدين ومابين المثقفين .. تعتقد من الذي صنعه ؟ هل علماء الدين ؟ أم المثقفون ؟هذه العلاقة ليست بالمتميزة لن نقول علاقة سيئة .. لكن هذه العلاقة ليست في أفضل حالاتها كما نتمناها ؟ ما السبب؟

الأستاذ حجازي : السبب في رأيي أن هناك مجالات وللأسف أن كثيرا من علماء الدين فطاحل في علوم الدين لكن علاقتهم بالعلوم الأخرى قليلة وكذلك الأمر بالنسبة للمثقفين نحن نستطيع أن نتحدث عن مثقفين كثيرين يفهمون من هذا الفن أو ذاك لكنهم لايقرأون كما ينبغي في علوم الدين فكيف نتصل؟!

الأستاذ تامر : إذن مدى الخلاف أنه لكل مجاله!

الأستاذ حجازي : لكل مجاله لكن هناك مجالات مشتركة متداخلة ومنها مجال الدين ومنها أيضا مجال الفن والثقافة .. اسمح لي يا فضيله المفتى أن أسالك سؤالا : هل تستمع إلى الموسيقى؟

فضيلة المفتى : نعم.

الأستاذ حجازي : إذن هناك مجال مشترك .. أنا استمع إلى الموسيقى أنا استمع إلى عبد الوهاب.

فضيلة المفتى : والروك أند رول؟!

الأستاذ حجازي : أنا يمكن لا أحب هذا النوع لأن لي ذوقا خاصا ولكنى لا أحرمه.

الأستاذ تامر: كانت الأسئلة موجهه من الأستاذ حجازي إلى فضيلة الإمام متضمنة الكثير واعتقد أن فضيلته سوف يجيب عنها؟!

فضيلة المفتى: هو في الحقيقة أننى كنت أقاطع الأستاذ احمد عبد المعطى في جملة مما قاله وكنت أقول يا فضيلة الشيخ عبد المعطى ! الكلام هو هو أن هناك الشريعة وعلم الفقه وأن الشريعة هذه ثابتة وان الفقه نتاج بشرى يختلف باختلاف الجهات الأربع : الزمان والمكان والأشخاص والأحوال وأن الإنسان في الفتوى يصورها ثم يكفيها ثم يحكم فيها ثم يرى هذه المتغيرات الأربعة حتى يفتى وليس كل إنسان يفتى لأنه يوجد فرق بين الفتوى وبين الرأى.

القضية الثانية هي المصادرة مجمع البحوث الاسلامية يصادر الكتب؟ هذا كلام غير دقيق إطلاقا.

القضية أنه لا توجد أى مصادرة في مصر ولكن القضية أنه تصل إلى مجمع البحوث الاسلامية كتب هذه الكتب على صنفين : صنف منها يقول للمجمع : لو سمحت راجع لي هذا الكتاب حتى استدرك الخطأ قبل الطبع فإذا ما وجدوا له أخطاء إملائية أو مطبعيه أو فكريه أو أى شيء أخر يتم تنبيه إليها فيغيرها ويتداركها قبل نزول الكتاب وذلك نوع من أنواع التجويد وكان عينا أخرى راجعت عليه وأظن أن هذا متاح في كل الدنيا أى يتم تصحيحه.

النوع الثاني .. على هيئه شكاوى تأتى من جهات متعددة ربما تكون جهات رقابية أو أمنيه أو من أفراد أو من مؤسسات أو غير ذلك هذه الجهات تبعث لنا شاكيه .. ألحقنا … ألحقنا .. هذا الكتاب يشتم الرسول يشتم ربنا يشتم في القرآن .. إلخ وعندما يقرأ المراجع الكتاب يجد أنه لا يشتم في الرسول ولا في ربنا أو غير ذلك ولكنه ينقل ما قاله غير المؤمنين كذا والرد عيهم كذا ثم يقول هذا الكتاب جائز وليس به شئ من هذا ونجيب بهذه الإجابة للجهات التي أرسلت إلينا.

وهناك كتب نجد أن بها سبا لله ولرسوله.. الخ … فيقول المراجع : أن هذا الكلام خطأ وضد الدين وضد الإسلام.

ولمزيد من الاحتياط ولعدم الإرهاب الفكري وحجتي لا يستقل ذلك المراجع بالرأى وهو على أعيننا ورأسنا وأستاذ في الجامعة ومتدرب على هذا – يذهب هذا إلى مجمع البحوث الاسلامية الذي يوجد به كل التخصصات ربه 33 عضوا من كبار المفكرين في البلد ومن كبار الأطباء والاقتصاديين والقانونيين . وهكذا وكلهم أسماء .. أظن أنك تجلهم وكلنا نجلهم.. فيفندون الحيثيات التي ذكرها المراجع واحدة بعد الأخرى ثم يستقر رأيهم على أنها ليست مانعا للكتاب .. وذلك على الرغم من أن هذا الكتاب متاح في الأسواق ومطبوع منذ سنين.

بعض هذه الكتب تتكلم عن السحر والشعوذة وعقيدة الخرافة وبعضها يتكلم عن أحاديث موضوعه ومدسوسة .. وكذا وكذا وبعضها يتكلم عن سب للصحابة والتاريخ الاسلامى كله .. وكذا .. الخ.

وفى النهاية نقول: أن هذا الكتاب غير مضبوط.. أن هذا الكتاب غير قابل للنشر .. رغم أنه منشور ومباع منه 90 ألف نسخة.

كما أنه ليست هناك قوه تنفيذيه تأخذ رأى المجمع وهذا الكلام يذهب إلى الجهة المرسلة.

أين المصادرة ؟ ما اسم الكتاب الذي صودر ؟! الأزهر لا يقوم إطلاقا بالمصادرة .. الأزهر يوجه الناس إلى المتاح في كل النظم الديمقراطية في العالم التي أباحت حرية الرأى وحرية التعبير بالمقاطعة.

ما فكرة حرية التعبير؟ هي أن فلانا يتكلم بطريقة غير لائقة عن حالتي وكذا في الجريدة فيقول لي أخر: لا تشتريها ولا تقرأها.. هو لم يفرض عليك منهجا دراسيا سوف تمتحن فيه آخر العام .. انه نشر كتابا!!

وننادى جماعه المسلمين الذين يسألوننا بعدم قراءه الكتاب .. لا صادرناه ولا منعناه .. وليست عندنا سلطه قانونيه للمنع إلا في حاجة واحدة فقط وهى المصحف الشريف الخاص بالمسلمين الذين جعلوه أمانه في أعناقنا، فعندما نجد تحريفا به، نقول هذه النسخة لا تطبع ونخبر بذلك المطبعة ونطلب مصادرته لأنه تحريف في كتاب الله وكذلك الأحاديث ولم يحدث – حتى اليوم – شئ في الأحاديث وفى كتاب الله.

الأستاذ حجازي : أنا أريد أن أبلغك أنه تقع مصادره. أنا أحضر افتتاح معرض الكتاب كل عام وفى سنة من السنوات كان لنا اللقاء التقليدي المتبع مع الرئيس وفي هذا اللقاء أثرنا مع الرئيس أننا سمعنا أن كتب المستشار العشماوى التي كانت معروضة في أجنحه المعرض .. جاء بعض اعضاء مجمع البحوث الإسلامية ورفعوا هذه الكتب وصادروها وقد قلنا هذا الكلام بالنص للرئيس فسأل فأجيب بالإيجاب ( أيوه ) نعم حدث هذا… فقال ما ينفعش وليس من حق أحد أن يصادر كتابا إلا عن طريق القضاء وهذا ما حدث!

الأستاذ تامر : من مجمع البحوث الاسلامية؟

الأستاذ حجازي : أيوه من مجمع البحوث الاسلامية.

يتبع…

المناظرة الحضارية- 7

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

الأستاذ تامر : أنت عارف فضيلتك المكان؟!

ضحك…

فضيلة المفتى: أنا متتبع الأستاذ أحمد فلقد ذكر ذلك في مقالاته أن بجواره زاوية وأن يضايقونه بالميكروفون والأذان… الخ ويستكمل فضيلة المفتى حديثه قائلا: إن عددنا 20 مليون أزهرى في العالم… فهل هناك غير عمر عبد الرحمن ؟ هل هناك غيره الآن؟

الأستاذ حجازي : الآن لا يوجد أحد.

فضيلة المفتى: عمر عبد الرحمن رجل من عشرين مليون كما أنه لم يلوث يده بالدم إلا إن فكره انحرف تحت ضغط إحباط غرض مصلحه جهل .. ليكن ما يكون!!

أليس هناك من الأطباء من هو منحرف وعندما تكون نسبه انحراف دكتور واحد في الألف ألم تكن هذه نسبة قليلة؟ وعندما تكون النسبة واحدا في العشرين مليون تصبح النتيجة لا شيء ولما يكون هذا ممتدا عبر الزمان ولمده ثلاثمائة سنة أو ربعمائة سنة فإنه أيضا لا توجد نسبة ونستطيع القول : منذ ألف عام .. منذ نشأة الأزهر.

الأستاذ تامر : إذن عمر عبد الرحمن هو الاستثناء الوحيد.

فضيلة المفتى : إن هناك فرقا كبيرا بين الفتوى والرأى وقد درج الكثيرون على أن يسمون خروج رأى ما من إنسان كان فتوى والأخ الأستاذ الإعلامى الكبير محمود سعد له تعبير : كل من هب ودب ويدخلني في هذا أيضا وأننى أعاتبه اليوم لأنه لا يصح إن يقال عن مفتى الديار ( كل من هب ودب ) لأننى لست كذلك.

ولكن هل تتصور إن هناك تيارا في الأزهر يوافق على هذا ؟! الحقيقة ولوجه الله ومع كثرة احتكاكي بجميع طبقات الأزهر من المشايخ الكبار إلى الأساتذة إلى الطلاب الصغار اننى لم ألحظ هذا.

أنا أقول لسيادتك واعترف لك : 80 واحدا دخلوا مع 16 ألفا وهذا إحصائيا موجود وال 80 واحدا رجعوا في ست ساعات.

نريد أن تبنى هذا البلد.

الأستاذ حجازي: هذا البلد الأمين.

فضيلة المفتى : هذا البلد الأمين يا أستاذ عبد المعطى متدين ولا نستطيع أن ننزع الدين من قلب المسلمين وغير المسلمين جيناتك كده وهذا لا جدال فيه.

مداخله تليفونيه من الكاتب الصحفي الأستاذ حسن المستكاوى: أحيى هذا الحوار الهادئ المتحضر المثقف الجميل. نحن نفتقده في وسائل الإعلام المصرية وأرجو أن يستمر هذا المنهج.

فضيلة المفتى : روح يا شيخ ربنا يكرمك.

الأستاذ تامر : هناك نقطة مهمة جدا أثارها فضيلة الإمام تأتى في صيغه اتهام لجماعه المثقفين وهى فكره أن المثقفين يحاولون أن يعزلوا الثقافة بعيدا عن الدين؟

الأستاذ حجازي : لا أظن أن المثقفين المصريين الذين هم أيضا من أبناء هذا الشعب الذي تحدث عنه فضيلة المفتى – وهو صادق – أن هذا الشعب متدين ولا يستطيع أن يستغنى عن الدين وأنا أقول : أن الإنسان بصفه عامه لا يستطيع أن يستغنى عن الدين لان الدين يجيب الإنسان عن أسئلة لا يستطيع علم آخر أو معرفه أخرى أن تجيبه عنها هناك أسئلة متصلة بالغيب وبالخير والشر والثواب والعقاب والحياة والموت والوجود والعدم هذه الأسئلة وغيرها لا نجد لها جوابا إلا في الدين ولا نطمئن إلا لجواب الدين.

ومن هنا يطلب المثقفون خطابا دينيا جديدا ، لأن هناك فرقا بين الدين والخطاب الديني .. الدين مصادره معروفه لأنه نصوص ولأنه الوحي المنزل والخطاب الديني هو فهم لهذه النصوص ولهذا الوحي المنزل…هذا الفهم يختلف من عصر إلى عصر ومن بيئة إلى بيئة ومن مكان إلى مكان فإذا كان القدماء قد قدموا اجتهاداتهم في فهم النصوص المقدسة فهذه الاجتهادات نحن نستفيد منها الآن ونقرأها ونتعلم منها ولكننا مطالبون بأن نجتهد فيها ونجيب عن الأسئلة التي لم يجيبوا عنها لأن لنا في هذا العصر أسئلة جديدة عندما نجد أن بعض المؤسسات الدينية والمؤسسات العلمية المشتغلة بعلوم الدين تتخذ من الثقافة – بشكل عام – موقفا أيضاً ليس إيجابيا تماما.

الأستاذ تامر: اذكر لي علامات!

الأستاذ حجازي : كالكتب التي تصادر والأفلام التي تمنع من مجمع البحوث الاسلاميه على سبيل المثال .. وفى هذا المجال أيضا أتحدث عن موضوع التماثيل وكما ذكر تماما فضيلة المفتى – وله الحق – أن الكلام عن التماثيل فهم منه أنه موقف من الأمور العامة وهذه المسأله ليست مطروحة بشده الآن. موقف الإسلام من الفن – التمثيل – الرقص – النحت – موقف الإسلام من كل ذلك… موقف الإسلام من العلم .. علاقة الإنسان بالعلم .. من أين يبدأ العلم ؟ ومن أين ينتهي ؟ .. وهل نستطيع حقا أن نتحدث الآن كما يتحدث بعضهم عما يسمونه الإعجاز العلمي في القران والسنة وأن كل ما وصل إليه العلم الحديث من اكتشافات وانتصارات كانت موجودة في هذا النص أو في ذلك … الخ الخ.

الأستاذ تامر : نقف عند هذه النقطة يا أستاذ أحمد .. هل أنت تشكك في أن القرآن فيه إعجازات علمية؟

الأستاذ حجازي : لا أشكك .. أريد أن أقول أن القرآن قرآن .. وأن العلم علم .. فمثلا: الجغرافيا جغرافيا والدين دين أنا لا أستطيع أن اذهب إلى القرآن الكريم لكي أتعلم منه الجغرافيا ولا اذهب إلى القران الكريم لكي أتعلم منه الطبيعة أو الكيمياء ولا استطيع أن اذهب إلى القران الكريم لأتعلم منه النسبية أو الفلك أو غير ذلك.

وينبغي أن نفهم هذا لأنه بدون هذا التمييز بين الدين الذي يخاطب الوجدان والذي يقدم لنا الدليل المنطقي وبين العلم الذي نذهب إليه عن طريق التجربة أو مقارنه النظرية بالنتائج المعملية وعن طريق تكرار التجربة أى أنك تقوم اليوم بتجربة علمية وتقوم غدا فتكون النتيجة هي النتيجة … والتجربة التي تقع في مصر هي التي تقع في انجلترا هي التي تقع في استراليا هذا علم .. لكن في الدين يختلف .. حتى أصحاب الدين الواحد يختلفون.

الأستاذ تامر: نتوقف يا أستاذ حجازي عند هذه النقطة لأن فضيلة الإمام قال : أن الدين علم أما التدين فمجال .. ولا يمكن فصله!

يتبع…

المناظرة الحضارية- 6

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

الأستاذ تامر: الله يفتح عليك!

إننا نعلم أولادنا كيفيه التعايش وقبول الآخر وأننا لا نريد مجموعة من المنافقين ترتدي الحجاب أمامى وتخلعه عند ركوب الطائرة ويمنع من احتساء الخمر ويشربها عند ركوبه الطائرة أنا أريد أن يقتنع أن الخمر حرام حتى ولو شربها كان عالما بحرمتها، وبعدها يقول تبت إلى الله تعالى .. نعيمان من الصحابة كان يشرب الخمر ثم يتوب ثم يشربها ويتوب حتى ضاق عمر بن الخطاب ذرعا وقال: دعني أقتل هذا الرجل !! أليست هذه شدة؟! فهل عمر بهذا يرشح للإرهاب إنما عمر علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحب الله ورسوله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المحبة الكاملة الخالصة لأن المدخل إلى الله تعالى هو المحبة والمعرفة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاقه محبة ولا يعرف الكراهية أبدا. فإذا كنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم طاقه محبة فحسيبنا ربنا. وعلى الرغم -ومازال الكلام على لسان فضيلة المفتى– من أننى لم ألتفت إلى القول بأننى خرجت لكي تمر الأمور إلا إن كل المثقفين جعلوا من التماثيل قضية ولعلها أصبحت قضية لأنها يمكن أن تشير إلي علاقة الفن بالدين أو إلى علاقة الفن بالحرية والإبداع أو إلى موقفنا من السنة .. أبدا لن يتكلم أحد حول هذا الموضوع.

عمرو بن العاص لم يكسر التماثيل. وأنا قلت لطالبان لا تكسروا التماثيل، وذهب إلى هناك الشيخ الإمام المفتى الدكتور نصر فريد واصل وطلب منهم عدم تكسير التماثيل لأننا-كما قلنا– عمرو بن العاص لم يكسر التماثيل وهذا دليل وهناك دليل أخر. لو افترضنا إن هذه التماثيل متفق على حرمتها رغم عدم وجود الاتفاق على حرمتها ولكن جماهير العلماء يقولون: أنها حرام فهل نقول على رأى جماهير العلماء إنه إرهاب .. ويعد إرهابا فكريا ؟! إرهاب فكرى ؟!

هذا رأى ضمن الآراء ولكنه ليس رأيا ككل الآراء لاننى مستند إلى مؤسسة .. مستند إلى تاريخ .. مستند إلى مصادر .. فلماذا تحجر على؟! ولماذا تصفني بالتخلف؟ أنتم محتقنون من الدين ورجاله إلى هذه الدرجة؟! .. هذا الذي يبدو أمام الناس .. وهذا أمر نحن لن نؤمن به .. وأنا مؤمن بأن لقاء مثل هذا يمكن إن يكسر جبل الثلج الموجود بيننا. وردا على الأستاذ صلاح منتصر أقول: الإمام مالك قال (من لعقه كلب فليصل) إننى أبحث عن أيسر السبل رغم أنه لم يقل أحد عبر القرون إن لسان الكلب حلال.أما كلام الشيخ محمد عبده الذي أيده مصطفى عبد الرازق شيخ الأزهر الذي أيده الدكتور أحمد الطيب وأنا لم أقل إن هذا محل اتفاق!! فلماذا تتحول المسائل إلى قضايا ؟ والذي حولها هو الإعلام ومجموعه المثقفين الذين بينهم وبين المؤسسة الدينية علامة استفهام.

الأستاذ تامر أمين: ما العيب في أن يفتى المفتى جمهور السائلين في أى شئ سواء التماثيل أو غيرها من القضايا وخصوصا أنك قلت: إن الحديث عن التماثيل يعود بنا إلى التخلف؟

الأستاذ حجازي : أذكرك بأننى كنت أتحدث عن مجمل المناخ أكثر مما كنت أتحدث عن الفتوى بالذات أو كلام بالذات أو شخص بالذات. ولو تحدثنا بشكل عام عن الأزهر الشريف لم تظهر فيه تيارات دينيه متطرفة لكننا لو تحدثنا بشيء من الدقة فإننا نتحدث عن عمر عبد الرحمن مثلا وهو أزهرى والذي أفتى وله كلام في التماثيل وانه قال ما يلى: انه لو أتيحت له الفرصة أن يهدم الهرم وأبا الهول بالمعابد لفعل وهو زعيم الجماعة الاسلاميه التي نعلم أنها قامت بعدة عمليات إرهابيه منها مذبحه الأقصر عام 1997م والتي راح ضحيتها أكثر من 60 سائحا. بشكل عام نستطيع أن نتحدث عن وسطيه الأزهر واستنارته .. وكذلك نستطيع أن نتحدث عن تقصير ما وأن هناك تيارا في الأزهر يريد إن يزايد على التيارات المتطرفة خوفا من أن يتهم باللين أو بالتراجع وممالئه السلطة أو غير ذلك فنجد أن التيار قدم الفتاوى المتطرفة المتشددة ظنا منه إن إظهار التشديد يدل على صحة التمسك وشده التمسك بالدين.

الأستاذ تامر: أنت أشرت في حديثنا يوم السبت الماضي إلى أنه ليس كل من يصعد المنبر هو الدكتور على جمعه أو هو من العلماء الأجلاء من الأزهر بعضهم أقل ويسئ إلى الدين خلال تشدده الذي ينبع من شدة إظهاره لحبه للدين؟!

الأستاذ حجازي: أنا فعلا عندما أستمع لإمام المسجد المجاور لمنزلي يتحدث حديثا ليس جيدا وليس حسنا عن عقائد الآخرين .. أجد انه ليس من حقه هذا وليس في الإسلام ما يسمح له بأن يشتم الآخرين على منبر المسجد.

فضيلة المفتى: ما بجوارك زاوية وليست مسجدا وليست من الأوقاف أو من الأزهر والخطيب الذي بجوارك من الهواة.

الأستاذ تامر : أنت عارف فضيلتك المكان؟

يتبع…

المناظرة الحضارية- 5

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

ويستطرد فضيلة المفتى: إن هذا الكلام خطير جدا وهى الصورة المطبوخة لعالم الدين في ذهن جمهور المثقفين .. من أين أتت هذه الصورة ؟؟

الأستاذ حجازى: من قراءاتهم .. من تجاربهم.

فضيلة المفتى: لو سمحت شيلوا الحجاب اللى بيننا وبينكم لو سمحتم هيا بنا نعمل Brainstorming أى عصف الذهن.

الأستاذ تامر (متعجبا): الله!

فضيلة المفتى: لو سمحتم نحن ندعوكم إلى كلمه سواء بيننا وبينكم هيا بنا نبنى الوطن!

مداخله تليفونية من الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ صلاح منتصر..

موضوع التماثيل – على حد معرفتى- وعلى حد قراءاتي ليست من الموضوعات المقطوع الحكم فيها دينيا .. فالتحريم مستند إلى حديث يقول (لن تدخل الملائكة بيتا فيه صورة أو كلب) وفضيلة المفتى – على ما أتذكر والأستاذ تامر كان شاهدا – كان يتلقى سؤالا من أحد المستمعين : أن لديه كلب وعندما يدخل الرجل بيته يقابله الكلب بالبشاشة المعروفة والترحيب ويلعق ملابسه بلسانه ..وهو في حيره .. ماذا يفعل عندما يصلى ؟ فأجابه فضيلة المفتى باختصار شديد وبوضوح أشد: صل ولا حرج. إن جزءا من الحديث أنهدم لأنه كيف لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلاب .. وصلِّ ولا حرج.

أما بالنسبة للتماثيل فهناك آراء تختلف بالنسبة لهذا الموضوع .. وأنا لا أقول ذلك من فراغ فأمامى – الآن – صفحة من جريدة العربي بتاريخ 24 مارس 2002 م أجرت هذه الصحيفة حديثا مع المفتى الجديد في ذلك الوقت الدكتور أحمد الطيب .. وسألت المحررة فضيلة المفتى: ماذا تقول لمن يزعم أن التماثيل حرام بل ويدعو إلى إزالتها من البيت؟

فأجابها الدكتور أحمد الطيب بالنص الآتى: بعض العلماء قالوا هذا .. لكن العلماء وعلى رأسهم الشيخ بخيت المطيعى والشيخ محمد عبده وكل العلماء المستنيرين والمدققين في النصوص وفى علل الأحكام .. ولماذا كانت حلالا ؟ ولم هي حرام ؟ .. كل هؤلاء يقولون إن التماثيل لا بأس بها لأنها حرمت من أجل العبادة والتماثيل لا تعبد في مصر أو في غير مصر وأنا مع الذين يرون أنها ليست حراما.

هذا معناه – والكلام للأستاذ صلاح منتصر – أن هناك رأيا يقول هذا ورأيا يقول هذا وبالتالي كانت ملاحظتي على الفتوى أنها كانت رأيا قاطعا وليست رأيا كاشفا للاختلافات.

الأستاذ تامر : فضيلة المفتى .. صلِّ ولا حرج!

فضيلة المفتى: اننى ألجأ إلى المفكرين والمثقفين والنخبة والصفوة… وبيني وبين الإعلام أزمة .. حلوا هذه الأزمة .. أنا أريد الاستعانة بكم في هذه الأزمة التي تشغل بالنا بهذه الكيفية .. ولكن – الحمد لله – في كل محنه منحه كشفت أزمة للفكر الحر في هذه البلاد وسوف أتكلم عن أزمة الفكر الحر كيف تكون .. ولكن تعالوا بنا في أزمتى مع الإعلام!

القصة إن أحد الصحفيين فتش في القديم من الفتاوى فوجد فتوى رقم 68 هذه الفتوى صدرت سنة 2003 م .. وأنا عينت مفتيا فى 28/9/2003 م.

دار الإفتاء مؤسسة .. ليست هي أنا فيها فقط .. فهي مجموعة من العلماء على رأسهم المفتى وهو خادم العلم الشريف وليس هو يأتى فيطبع الأمور بطابعه… وهكذا. وهناك آراء ذكرتها قبل الإفتاء تخالف جماهير العلماء.

عندما تصدر الفتوى عن دار الإفتاء لابد أن التزم بما عليه المجمع وبما عليه جمهور العلماء لأن الآخرين عندما يأتون لي لا يأتون من أجلي أنا، إنهم يأتون ليعرفوا ماذا يقول الدين في جمهوره .. في مدرسته الراجحة .. وهذا أمر مهم.

المهم .. أخونا الصحفي أخذ الفتوى 68 الصادرة سنه 2003 ونشرها في الصفحة الأولى تحت عنوان ” خرج علينا فضيلة المفتى أو المفتى ” وهذا الأسلوب يوهم أن المسألة جديدة. لقد أحضرت معي المستندات التي تثبت:

أولا: إن الشيخ محمد عبده لا يفتى هذه الفتوى إطلاقا ..الشيخ محمد عبده عمل (عصف الذهن) ونشر ثلاث مقالات عام 1903 م في مجله المنار .. وكان وقتها على دار الإفتاء ولم يفت هذه الفتوى. لابد إن نعرف جيدا إن هناك فرقا بين الفتوى والرأى لأن الفتوى تصدر بعد ترتيب معين وبمصادر معينه وبوضع معين.

ثانيا: ظلت دار الإفتاء تفتى عبر السنين الطويلة أن التماثيل حرام . وليس ” خرج علينا المفتى اليوم”

ثالثا: الناس يسألون كل يوم فيأخذون الفتاوى المستقرة بدار الإفتاء.

رابعا: إن الشيخ أحمد الطيب عندما عرضت عليه المسألة قال: نحن ولدنا فى بيت كله تماثيل. إن جدي – والكلام للدكتور أحمد الطيب – كان يصنع التماثيل .. فكيف تكون حراما ؟! إننى أرى أنها ليست حراما .. وذهب فوجد مقالات الشيخ محمد عبده ..والشيخ بخيت لم يفت بأن التماثيل حلال وليس له شيء خارج دار الإفتاء في هذا الشأن.

إن تحت يدي 174 سجلا بها 12 ألف فتوى أدخلتها بالإسكندرية وحدثت فيها لتواكب المعاصرة ولأتاحه دراسة هذا التراث لكي يدرسه الناس.

كما إن الشيخ جاد الحق على جاد الحق كانت له نفس الفتوى .. وعبر ال 110 سنوات لم تتغير وأنا لم أخرج بهذه الفتوى.

من الذي جعلها قضية؟ أيضا لست أنا .. حيث لم اكتب مقالا عنها .. والأستاذ عبد المعطى حجازي يتابع مقالاتي التي زادت عن 60 مقالا في الأهرام وعلى 30 أو 40 مقالا في الأخبار وأكتب في جريدة الحياة من قبل الإفتاء بسنين طويلة ولم أذكر أبدا أن تصير التماثيل قضية.

إن عندي مليونا ومائتي ألف فرع فقهى، وكل فترة نسمع من يقول: فيها ترشيح للإرهاب ، وعندما نقول إن الخمر حرام وهى تباع في فنادقنا والقمار حرام ويسبب إدمانا لكنه موجود رغم أنه محرم على المصريين دخول حتى صالة القمار.

هناك ما يسمى بالمذهب ولازم المذهب وصديقي الأستاذ صلاح كتب إن هذا يلزم منه تكسير التماثيل ! من قال ذلك؟ إن وجود التماثيل ليس قضية والتي هي محل خلاف ولا يلزم تكسيرها فنحن بذلك ماذا نعلم أولادنا ؟! فالخمر المتفق على تحريمها في الديانة الاسلامية واليهودية والسكر حرام عند المسيحيين فهل معنى ذلك أننا نعلم أولادنا أن يذهبوا إلى الفنادق ليكسروها؟!

يتبع…

المناظرة الحضارية- 4

cover.jpg

مناظره تليفزيونيه دينيه ثقافية بالمفهوم الصحيح بين

الدكتور على جمعة والشاعر عبد المعطى حجازي

إعداد: مختار تهامي أبو النيل

الأستاذ تامر : النقطة الثالثة التى تحدث عنها فضيلة الإمام هي فكره المرجعية في الدين.

فضيلة المفتى : تصحيحا للسؤال : أنا أتكلم عن إن مؤسساتنا الدينية في مصر – والحمد لله – قائده رائده يفخر بها كل مصرى مسلما كان أو غير مسلم لأنها أخذت من الثقة من طنجه إلى جاكرتا ومن غانا إلى فرغانا ما يؤهلها لأن تكون مرجعا يرجع إليه المسلمون في العالم في ديار المسلمين وفى ديار غير المسلمين .. في ال 56 دوله التابعة للمنظمة في جده وفى غيرها من دول العالم… فإننى رائد قائد عليم بالناس.. فلابد له إن تفخر بهذه المؤسسة وان تفخر بأنها في بلدك وأن تؤيدها لا أن تبين للناس أنه – إذن – مادام الأمر كذلك فأين المرجعية؟!

الأستاذ حجازي : يا فضيلة المفتى .. لو سمحت لي .. أنا أفخر بما أرى أنه محل للفخر في هذه المؤسسة واقف أيضا عند ظواهرها وجوانبها في عمل هذه المؤسسة.. أرى أنها تستحق النقد وأنه ليست لدينا مؤسسات منزهة وكل مؤسساتنا بما فيها المؤسسة الدينية – وهى في حقيقة الأمر – مؤسسات علمية وليست سلطة دينيه ولذا نستطيع أن ننقدها ولو أننى قرأت ما قاله محمد عبده عن الأزهر الشريف لفوجئ كل المشاهدين من القارئ بكلام قاس جدا وأنا لا استطيع أن استهين بعمل الأزهر الشريف ولا أستطيع بذلك أن أقلل مما حققه الأزهر الشريف وعلماؤه وأبناؤه كما ذكرت فضيلتك من غانا إلى فرغانا ولكنني أستطيع إن أقول : هذه المؤسسة العظيمة الكبرى قد ملأت الدنيا علما وجندا .. كيف تفسر أنها عجزت – على مدار الثلاثين عاما – عن مقاومه هذا الكفر الذى يسوق الناس إلى الضياع ويجعلهم أدوات للدماء ؟! كيف عجزت وقد ملأت البلاد بالمعاهد والمؤسسات المختلفة .. وغير ذلك؟! كيف عجزت وهناك تقدم في الأسلحة وهناك الإذاعات وانتم تتحدثون في القنوات الفضائية وما إلى ذلك؟وأنا قرأت ما كتبته فضيلتك حول هذا الموضوع بعد عودتك من الكويت .. كيف تفسر عجزها عن مواجهه هذا الخطر الداهم وهذا الإرهاب الأسود الذي كنا نناقشه يوم السبت الماضي ؟! وهذا ما جعلنى أتحدث عن دور هذه المؤسسة والتصدي لهذا الخطر.

الأستاذ تامر: ذكر ضمنا أن فضيلة المفتى يرشح للإرهاب. ومن حقك علينا يا فضيلة المفتى إن يرد على هذا الأستاذ حجازي!

الأستاذ حجازي : أنا لا أقصد أن أتهم الإمام بالذات إنما تكلمت عن خطاب ديني شائع يرشح للإرهاب ولعلي أتذكر – الآن – موضوع السيارات وما عليها من ملصقات.

فضيلة المفتى: هيا بنا نجيب عن هذا السؤال: يجب علينا ونحن نقوم الأشياء إن نقومها بمجتهد .. وأنا أعرفك وأنت في شبابك كنت أسميك بالشاب المتمرد. قد يكون التمرد مفيدا ولكن ونحن نقوم الأمور فإن بعضها يجب أن تكون على ما هى عليه بسلبياتها وايجابياتها ولكن في نقدها الذاتي يجب أن يكون بهدوء.

الأزهر عجز عن مقاومه الإرهاب في الثلاثين سنه الماضية فما الأسباب ؟؟

الأزهر لديه 7500 معهد أزهرى بها مليون ونصف المليون طالب .. كما إن لديه جامعه بها 400.000 طالب .. المجموع 2 مليون طالب من طنجة إلى جاكرتا ولولا وجود الأزهر لتحولت مصر إلى العراق ولتحولت مصر إلى أفغانستان. الأزهر ناجح في ضرب الإرهاب والإرهاب لن ينتهي حتى ولو بعد مائة سنه .. فالإرهاب مشرب إنسانى نذل خسيس .. فطرة شيطانية .. انحرفت إلى الشيطانية .. ولذلك ما دام الخير والشر في هذا العالم فإن الإرهاب .. لن ينتهي وتكليف الأزهر بأن ينهى الإرهاب وإلا كان فاشلا وعاجزا كلام غير معقول. الأزهر نجح نجاحا باهرا في أنك يا شرق يا غرب لم يوجد أحد بكم تخرج في الأزهر تلوثت يده بدماء الناس ..فكلام الأستاذ مكرم صحيح.

 

وإذا كان قد تم القبض – في التسعينات – على حوالي 16 ألف إرهابى فحصروهم فوجدوا منهم 80 فردا أولا عن أخر – منسوبين إلى كليات الأزهر .. جلسنا مع ال16 ألف، فرجع منهم حوالي 13 ألف شخص وبذا استطاع علماء الأزهر أن يرجع على أيديهم أكثر من 13 ألف شخص .. أصبحوا أسوياء في تفكيرهم وسمعت يوم السبت الماضي أنه لم يذع .. لا… فقد أذيع الجدال في حينه في التلفزيون المصري ولمدة ثلاث سنوات متصلة وكان أول ال 13 ألفا هم ال 80 من أبناء الأزهر الذين أخذوا ست ساعات وغيرهم أخذوا ست سنوات.. فالفكر لا يفل إلا بالفكر .. والحديد لا يفل إلا بالحديد.

من قال أن الأزهر عجز وهو قد قضى على الإرهاب ولم يحدث فيه إرهاب ودعا إلى عدم الإرهاب فى توازن فريد .. نستطيع منه أن نقرأ الكتاب والسنة والتراث الإسلامى .. وأن نقرأ المعرفة والمنهجية والتراث الإنسانى وكأننا نسير على الحبل الذي هو العصر الحاضر.. من غير أن نميل يمينا وشمالا بين التطرف والتفريط.

هذا ما تربينا عليه… ويصعب على أناسا كثيرين لا يعرفون ذلك وخصوصا الشاعر الكبير أحمد عبد المعطى حجازي الذي نطالبه في آخر الجلسة بقصيدة تلخص لنا هذا الموقف وتلخص لنا هذا الكلام.

ويستطرد فضيلة المفتى: إن هذا الكلام خطير جدا وهى الصورة المطبوخة لعالم الدين في ذهن جمهور المثقفين .. من أين أتت هذه الصورة؟؟

يتبع…